الملك يطلب من العثماني تعديل حكومي يضم وزراء بكفاءات عالية و ينتقد الحيتان التي ترفض السماح باستثمار الأجانب في بعض القطاعات.

0
                                                                                                                          وقف الملك محمد السادس في خطابه، اليوم الإثنين، بمناسبة الذكرى العشرين لعيد العرش، على أهم منجزات المغرب خلال فترة حكمه في حصيلة وصفها بالإيجابية، رغم أنها لم تشمل “مع الأسف” جميع فئات المجتمع المغربي.
وقال الملك في خطابه اليوم الإثنين، إن قيادته للشعب المغربي أمانة ومسؤولية عظيمة “عاهدت الله تعالى على أن أعمل صادقا” للوفاء بها، مضيفا أنه “يشهد الله أنني جعلت من خدمتك شغلي الشاغل حتى ينعم المغاربة بالعيش الحر الكريم”.
واعتبر الملك أن المغاربة حققوا إجماعا وطنيا حول ثوابت الأمة ومقدساتها وأولها الملكية المواطنة التي تتبنى القرب من المواطن، وحول الخيار الديمقراطي “الذي نقوده بعزم وثبات والمصالحات والمشاريع الكبرى التي أنجزت”، مضيفا أنه تم بناء المغرب الحديث وتجاوز الصعوبات.
ورغم الإنجازات، أقر الملك بمكامن النقص حيث قال “صحيح أننا لم نتمكن أحيانا من تحقيق كل ما نطمح إليه، ولكننا اليوم أكثر عزما على مواصلة الجهود وتقويم الاختلالات التي أبانت عنها التجربة”.
كما وجه الملك، انتقادات للمدافعين عن عدم انفتاج بعض القطاعات الاقتصادية المغربية أمام المستثمرين الأجانب، معتبرا أنهم لا يدافعون عن مصلحة المغاربة، وإنما عن مصالحهم الخاصة.
وقال، إنه ينبغي التركيز على الرفع من مستوى الخدمات الأساسية والمرافق العمومية، داعيا الحكومة للشروع في إعداد جيل جديد من المخططات الكبرى لتشكل عماد النموذج التنموي، ليكون هذا النموذج مدخلا للمرحلة الجديدة، مرحلة قال الملك إن “قوامها المسؤولية وواعدة لما يزخر به المغرب من مؤهلات ونحن قادرون على ذلك”، معبرا عن طموحه “ليلتحق المغرب بركب الدول المتقدمة”.
واعتبر الملك أن المرحلة الجديدة حبلى بالرهانات الداخلية، على رأسها رهان توطيد ثقة المواطنين في المؤسسات الوطنية ورهان عدم الانغلاق على الذات خاصة في بعض الميادين، والتي قال إنها تحتاج للانفتاح على خبرات بما يتيحه من فرص الرفع من مستوى المقاولات.
وأوضح الملك أن العديد من المؤسسات العالمية على رغبتها في الاستقرار بالمغرب إلا أن القيود التي تفرضها بعض القوانين تجعل المغرب في وضعية تحفظ سلبي، مضيفا أن الذين يرفضون انفتاح بعض القطاعات، قال إنه لا يريد أن يسيمها، لا يفكرون في مصلحة المغاربة وإنما في مصالحهم الشخصية.
 الملك محمد السادس دعا أيضا  رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، لرفع مقترحات لتعديلات في الحكومة ومناصب المسؤولية في الدولة.
وقال الملك في خطابه اليوم الإثنين، إن المرحلة الجديدة ستعرف جيلا جديدا ونخبة جديدة، من بينها الحكومة، مكلفا رئيس الحكومة برفع مقترحاته في الدخول السياسي المقبل.
ووجه الملك محمد السادس دعوة للمغاربة، من أجل المساهمة في المرحلة المقبلة بروح مواطنة، بهدف تحسين ظروف المواطنين.
وتأتي دعوة الملك لرئيس الحكومة من أجل اقتراح وجوه جديدة، تزامنا مع إعلانه عن ملامح المرحلة الجديدة، بالإضافة إلى إعلانه قرب تنصيبه للجنة خاصة بالنموذج التنموي الجديد، قال أنها ستضطلع بأدوار مهمة، رغم أنها لن تحل محل الحكومة.
 

 

اترك رداََ